السيد محمد بن علي الطباطبائي
221
المناهل
عند شروطهم وقد نبّه على ما ذكر في مجمع الفائدة بقوله لعموم الادلَّة وظهور تأثير فيستحق العمل بالحصّة وفى الرّياض بقوله لأدلة مشروعيّة هذه المعاملة إذ لا فرد لها اظهر ومن مفروض المسئلة وامّا عدم صحّتها بعد ظهور الثمرة حيث لم يبق عمل يستزاد به الثّمرة فقد صرّح به في الغنية والنافع ويع ود والتحرير والتذكرة والقواعد والتّبصرة واللَّمعة وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح التذكرة ولك وضة بدعوى الاجماع عليه ويعضدها أولا تصريح مجمع الفائدة بأنّه لعلَّه لا خلاف فيه وثانيا قول الكفاية لا اعرف خلافا فيه ونقل فيه الاجماع ومنها ما تمسّك به في التذكرة قائلا لأنها والحال هذه يكون قد ملكها ربّ البستان ولم يحصل بالمساقات زيادة الثمار والغرض بها تحصيل الثمار أو جودة اتباعها فإذا لم يحصل الغرض خلا العقد عن الفائدة فيكون باطلا وقد نبّه على ما ذكره في جامع المقاصد ولك محتجّين به على المدّعى بل صرّح في مجمع الفائدة بعدم تحقق مفهوم المساقاة ح قائلا لا تصح ح لعدم تحقق مفهومها وأمّا صحتها بعد ظهور الثّمرة إذا بقي عمل يستزاد به الثمرة فقد صرّح بها في الغنية وفع ويع والتبصرة والتحرير وعد وكرة ود وعة وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض بل صرّح فيه بأنه الأشهر الأظهر بين الطَّائفة قائلا بل لعلَّه عليه عامتهم لجهالة القائل بعدم الصّحة وان اشتهرت حكايته في كتب الجماعة فغير بعيد كونه اجماعا كالأوّل فيمكن اخذه حجة ولهم وجوه منها ما نبّه عليه في الرّياض من استظهار دعوى الإجماع عليه ومنها ما احتج به في الغنية ومجمع الفائدة والرّياض العمومات الدالة على صحّة هذه المعاملة ومنها قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها ما استدل به في التذكرة ولك والرّياض من أن المساقاة إذا جازت قبل ظهور الثمرة فبعد ظهورها أولى لأنها صارت موجودة معلومة ومنها ما تمسّك به في التذكرة أيضاً قائلا لانّ العقد والحال هذه ابعد عن الغرر بل انتفى الغرر عنها للوثوق بالثمار ومنها ما عول عليه في الغنية من الأصل لا يق يدفع ما ذكر ما روى من أن النبي ص عامل أهل خيبر على الشرط ممّا يخرج من ثمر أو زرع لأنا نقول هذه الرّواية لا تصلح للدّفع قطعا امّا أولا فلضعفها سندا بالارسال وامّا ثانيا فلضعفها دلالة كما نبّه عليه في كرة بقوله والمعاملة الَّتي وقعت من النبيّ ص لأهل خيبر لا تدلّ على المنع من غيرها لانّها واقعة لا عموم لها لا يق يدفع ما ذكره قاعدة التأسي لأنها تقتضى وجوب التأسي به في جميع الأفعال حتى في المعاملات فيجب الاقتصاد على نحو ما فعله هنا فلا يجوز غيره وهو المدّعى لأنا نقول لا نم وجوب التّاسى به فيما لم يعلم وجه فعله من الوجوب والنّدب والإباحة كما في محلّ البحث وقد بيّناه في المفاتيح والوسائل سلَّمنا ولكن نمنع من عموم وجوب التاسّى بحيث يشمل المعاملات سلَّمنا لكن أصل المساقاة غير واجبة فلا يجب التّاسى به ص فيها واستفادة الوجوب الشّرطى المتحقق هنا على القول بالمنع من المساقاة ح من القاعدة المذكورة محلّ اشكال بل غاية ما يستفاد منها الوجوب النفسي وهو منتف هنا اجماعا فت سلَّمنا ولكن يعارض عموم القاعدة العمومات الدالَّة على الصّحة تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظ ان هذه العمومات أولى بالترجيح من وجوه عديدة ولا يدفع الادلَّة المتقدمة ان الثمرة إذا خرجت فقد حصل المقصود فصار بمنزلة ان يقارضه على المال بعد ظهور الرّبح فلا يجوز المساقاة ح لان المقص منها ان تخرج الثمرة وبالجملة فما دل على عدم صحتها في الصورة الثانية المتقدم إليها الإشارة يدل بعينها على عدم صحّتها في هذه الصّورة أيضاً لأنا نقول ذلك مم فلا يصلح للدفع كما صرّح به في لك والرّياض ونبّه عليه في كرة بقوله نمنع حصول كمال المقصود لانّ التقدير حصول زيادة بعمل العامل لأجلها وينبغي التنبيه على أمور الأول قد عدّ ممّا يستزاد به الثمرة أمور أحدها الحرث كما صرّح به في لك وضة والكفاية وثانيها رفع أغصان الكرم على الخشب كما صرّح به في الكتب المذكورة أيضا وثالثها تأبير ثمرة النّخل كما صرّح به في عد وكرة وجامع المقاصد والكتب المذكورة أيضا ورابعها السّقى كما صرّح به في عد وكرة وجامع المقاصد والكتب المذكورة أيضا وخامسها اصلاح الشجرة كما صرّح به في التذكرة [ الثاني ] وعد وجامع المقاصد وقد عدّ ممّا لا يستزاد به الثّمرة أمور أيضاً منها الجذاذ كما صرّح به في التّحرير وعد وجامع المقاصد ولك وضة والكفاية والرّياض ومنها النقل كما صرّح به في جامع المقاصد وضة ولك والكفاية والرّياض ومنها الحفاظ كما صرّح به في لك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض ولا فرق في الزّيادة بين العينية والكيفيّة كما صرّح به في مجمع الفائدة وصرّح فيه بان المراد الزّيادة الموجبة لزيادة الثمن وكذا لا فرق في صورتي الجواز باعتبار زيادة الثمرة وعدمه باعتبار عدمها بين صورتي بدو الصّلاح وعدمه كما صرّح به في التذكرة ويصحّ الإجارة على الاعمال الَّتي لا يستزاد بها الثمرة بجزء منها وكك يجوز الصّلح والجعالة عليها كما صرّح به في ضة ولك والرّياض وفيه لا اشكال في ذلك لعموم ادلَّتها السّليمة عمّا يصلح للمعارضة ولا فرق فيما يستزاد به الثمرة بين القليل أو الكثير كما صرح به في الغنية وهو ظاهر اطلاق المعظم منهل لا تبطل المساقاة بموت أحد المتعاقدين ولا بموتهما معا كما صرّح به في يع وفع ود وعد والتحرير وكرة ولف والتنقيح وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة وحكى في لف ولك والكفاية والرّياض عن المبسوط القول ببطلانها بموت أحدهما وبموتهما معا وهو ضعيف بل المعتمد ما عليه المعظم ولهم أولا اصالة عدم الفسخ واستصحاب مقتضى العقد وقد نبّه على ما ذكره في التنقيح ولك بقولهما لأصالة اللزوم وقد تعارض ذلك بأنّه لو لم ينفسخ لزم انتقال حقّ الميت إلى وارثه وهو أيضاً خلاف الأصل والاستصحاب وقد يجاب عنه بان الأوّل أولى بالترجيح لاعتضاده بالشّهرة العظيمة وغيرها ممّا سيأتي إليه الإشارة انش تع وثانيا عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ولعلَّه نبه على ما ذكر بقوله لانّ ذلك من مقتضى العقد وثالثا عموم قولهم ع في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ورابعا قول جامع المقاصد لا